السيد مهدي الرجائي الموسوي
465
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أعيذ سيفك أن تصدى حديدته * ولم تكن فيه تُجلى هذه الغمم قد آن أن يمطر الدنيا وساكنها * دماً أغرّ عليه النقع مرتكم حرّان تدمغ هام القوم صاعقةٌ * من كفّه وهي السيف الذي علموا نهضاً فمن بظُباكم هامه فُلقت * ضرباً على الدين فيه اليوم يحتكم وتلك أنفالكم في الغاصبين لكم * مقسومةٌ وبعين اللَّه تقتسم جرائمٌ آذنتهم أن تعاجلهم * بالانتقام فهلّا أنت منتقم وإنّ أعجب شيءٍ أن أبثَّكها * كأن قلبك خالٍ وهو محتدم ما خلت تقعد حتّى تستثار لهم * وأنت أنت وهم فيما جنوه هم لم تبق أسيافهم منكم على ابن تقىً * فكيف تُبقي عليهم لا أباً لهم فلا وصفحك إنّ القوم ما صفحوا * ولا وحلمك إنّ القوم ما حلموا ( فحمل امّك قدماً أسقطوا حنقاً * وطفل جدّك في سهم الردى فطموا ) « 1 » لا صبر أو تضع الهيجاء ما حملت * بطلقةٍ معها ماء المخاض دم هذا المحرّم قد وافتك صارخةً * ممّا استحلّوا به أيّامه الحرم يملأن سمعك من أصوات ناعيةٍ * في مسمع الدهر من إعوالها صمم تنعى إليك دماءً غاب ناصرها * حتّى أريقت ولم يرفع لكم علم مسفوحةً لم تجب عند استغاثتها * إلّا بأدمع ثكلى شفّها الألم حنّت وبين يديها فتيةٌ شربت * من نحرها نصب عينيها الضُبا الخذم موسّدين على الرمضاء تنظرهم * حرّى القلوب على ورد الردى ازدحموا سقياً لثاوين لم تبلل مضاجعهم * إلّا الدماء وإلّا الأدمع السجم أفناهم صبرهم تحت الضُبا كرماً * حتّى قضوا « 2 » ورداهم ملؤه كرم وخائضين غمار الموت طافحةً * أمواجها البيض بالهامات تلتطم مشوا إلى الحرب مشي الضاريات لها * فصارعوا الموت فيها والقنا اجم
--> ( 1 ) هذا البيت أضفناه من الديوان . ( 2 ) في الرياض : مضوا .